السلايد شو

ما الحكمة في تعدد زوجات النبي محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) ؟

الأحد، 14 أبريل، 20131التعليقات




بيانُ حكمة تعدد زوجات نبينا محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) و الدوافع التي دعته 
إلى تكثير زوجاته ( صلَّى الله عليه و آله ) 
بحاجة إلى دراسة موضوعية تحليلية عميقة و دقيقة حتى يتمكن الباحث من خلالها 
التعرف على الأسباب الحقيقية لتعدد زوجاته ( صلَّى الله عليه و آله ) ، الأمر الذي 
حاول من خلاله بعض المغرضين و الحاقدين على الإسلام أن يسجل على النبي ( 
صلَّى الله عليه و آله ) ملاحظة غير واقعية محاولاً إثبات وجود رغبة جنسية جامحة 
لدى رسول الله كانت وراء تعدد زوجاته ( صلَّى الله عليه و آله ) .
لكن الباحث الذي يدرس هذا الأمر بعمق و وعي سرعان ما يتضح له زيف هذا 
الادعاء وبطلان هذا التصور الخاطئ .
و مع أن دراسة هذا الموضوع بحاجة ـ كما قلنا ـ إلى بحث عميق و مفصل ، لكننا 
نحاول تسليط الضوء على النقاط الهامة و الرئيسية التي تمكن الباحث من الوصول 
إلى النتائج الصحيحة و الحقيقية ، أما النقاط فهي :

الاتهام الباطل :
قد يحلو لبعض المغرضين و الحاقدين : بأن يتهم الرسول الأعظم ( صلَّى الله عليه و 
آله ) بأنه إنما تزوج عدة نساءٍ استجابة لرغبة جنسية جامحة ، كان يعاني منها .
و لكننا ، إذا درسنا هذا الجانب من حياته المباركة ( صلى الله عليه وآله ) بعمقٍ و 
وعي ، فإننا نخرج بنتيجة حاسمة تُثبت أن هذا الكلام محض خيال زائف ليس له 
منطق يساعده و لا دليل يتعمد عليه ، و ذلك بملاحظة ما يلي :
1. إن حب الرجل للمرأة أمر طبيعي غير مستغرب و لا يتنافى مع مكانة الرجل و 
مقامه و مرتبته مهما علت و شمُخت ، و لقد كان النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) 
رجلاً إنساناً فطبيعي أن يميل إلى المرأة و يشعر بالمتعة معها ، فرسول الله ( صلى 
الله عليه و آله ) حتى و لو كان زواجه بهذا العدد من النساء بدافع المتعة و الالتذاذ 
فهو أمر غير مستغرب ، لكن دراسة الحياة الزوجية للنبي ( صلَّى الله عليه و آله ) 
تكشف لنا أن دافعه لم يكن المتعة و ذلك لأن أكثر زوجاته ( صلَّى الله عليه و آله ) 
كنّ ثيِّبات ، إما مطلقات ، أو ترمّلن من أزواجهن قبله ( صلَّى الله عليه و آله ) .
فلو كان ( صلَّى الله عليه و آله ) يهتم بأمور الجنس و المتعة لكان باستطاعته أن 
يتزوج خيرة الفتيات الأبكار ، و لوجد أولياءهن يفتخرون بمصاهرته لهم ، و هو 
الذي حثّ و حبَّذ و أثنى على الزواج بالأبكار ، و رغّب فيه بشكل واضح و ملموس .
2. إنه ( صلَّى الله عليه و آله ) و هو في مكة بقي 25 سنة مع زوجته خديجة ، 
المرأة الوفية ، التي كانت تكبره سناً ، كما يقولون ، و لم يتزوج عليها في حياتها 
أحداً ، مع أن تعدد الزوجات كان مألوفاً لدى الناس آنئذٍ .
3. إننا نجده يرفض عرض قريش عليه التزويج بأي النساء شاء ، في مقابل أن يلين 
في موقفه ، و يخفف من مواجهته لآلهتهم و عقائدهم .
4. إن زوجاته ( صلَّى الله عليه و آله ) كنّ على كثرتهنّ من قبائل شتى ، لا تكاد 
تجد منهم اثنتين من قبيلة واحدة ، إلا من اللواتي لم يدخل بهن .
5. إن جميع زوجاته باستثناء خديجة ، إنما دخلن بيت الزوجية عنده حينما كان في 
المدينة المنورة ، أي بعد تجاوزه سنّ الخمسين ، و بعضهن تزوجهن ( صلَّى الله 
عليه و آله ) قبل وفاته بمدة قليلة .
6. إن هذا التعدد لم يشغل النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) عن واجباته ، و لا 
أخرجه عن اتزانه ، و لا طغى على وقته و نشاطه ، و تاريخ حياته ( صلَّى الله 
عليه و آله ) يشهد بأنه ( صلَّى الله عليه و آله ) لم يكن يهتم بهذه الأمور ، بل كان 
مثال العفاف و الطُهر الرفيع ، و لم يلوث نفسه بأيٍ عمل قبيح مما كانت الجاهلية 
تبيحه و تشيع في مجتمعه ممارسته ، و لم يستطع أحد من أعدائه أن يعيره بشيء من 
ذلك .
7. أنه ( صلَّى الله عليه و آله ) قد خير زوجاته بين الرضا بحياة التقشف معه ، و 
بين الطلاق و الفراق ، فلو كان زواجه بهن بسبب طغيان الغريزة الجنسية لديه ، 
لكان يجب أن يحتفظ بهن في جميع الأحوال ، و لا يفرط بهن لمجرد حبّه لحياة 
التقشف و الزهد .
فهل استيقظ فيه ( صلَّى الله عليه و آله ) الشعور الجنسي في المدينة بالذات و بعد 
شيخوخته و في أواخر عمره ؟!
و هل استيقظ هذه الشعور على خصوص النساء اللواتي ترملن ؟ أو طلقهن أزواجهن ؟!
أو هل أراد حقاً أن يتذوق نساء القبائل المختلفة في الجزيرة العربية ؟!
و لماذا اختص ذلك بالعربية دون غيرها ؟!

الدوافع الحقيقية :
و بعد ما تقدم ، فإننا إذ نجيب على التساؤل حول السبب في كل ذلك و دوافعه و 
آثاره ، نقول :
إن زواجه ( صلَّى الله عليه و آله ) المتعدد هذا ، قد كان لدوافع سياسية ، و أحكامية 
، و إنسانية ، و إنطلاقاً من مصلحة الإسلام العليا .
و توضيح ذلك ـ قدر الإمكان ـ يكون من خلال النقاط التالية :

النقطة الأولى :
إن بعض موارد زواجه ( صلى الله عليه و آله ) كانت دوافعه إنسانية بحتة ، لكون 
تلك المرأة قد أسلمت و هاجرت ، ثم توفي أو قتل عنها زوجها ، و لم يكن لها سبيل 
للرجوع إلى أهلها المشركين ، لأنها لم تكن قادرة على مقاومة الضغوط النفسية و 
المادية القاسية و الوحشية التي كانت تفرزها تلك المجتمعات الجاهلية و لم تكن بمأمن 
من أن تتعرض لأنواع التعذيب الجسدي الوحشي فيما لو أرادت أن تحتفظ بدينها و 
عقيدتها و هي تعيش بينهم و في بيئتهم .
كما و أن بعضا من هذه النساء حتى لدى انتقالها الى المجتمع الاسلامي لم تكن قادرة 
على أن تمارس حياتها بصورة طبيعية من دون أي ما معيل و لا كفيل لها في هذا 
المجتمع الجديد ، كما كان الحال بالنسبة لسودة بنت زمعة التي كانت مسنّة ، و 
يزيد عمرها على الخمسين عاماً ، و كذا الحال بالنسبة لزينب بنت خزيمة .
هذا بالإضافة إلى أن كونها أيِّماً سيطلق الألسنة و الأهواء في حقها و في اتهامها ، و 
يجعلها تتعرض لضغوط و إغراءات ربما لا تناسبها أو لا يتناسب و موقعها و 
مصيرها في هذا المجتمع الغريب ، هذا إن لم يؤدّ ذلك إلى أزمات نفسية أو قَبَلية لا 
مبرر لها .
فخير كافل و خير معين و حافظ و ولي لها ، هو النبي الأكرم ( صلَّى الله عليه و آله 
) ، إلا إذا رزقها الله زوجاً من بعض خيار أصحابه ( صلَّى الله عليه و آله ) إذا 
كان فيهم من يقدم على ذلك .

النقطة الثانية :
إن زواجه ( صلَّى الله عليه و آله ) بـ " جويرية " كان لمصلحة دينية ، حيث قد 
نشأ عنه : ـ كما يقولون ـ أن يُطْلِقَ المسلمون مئة من أهل بيتها ، و عند دحلان 
مئتين من الأسرى من قبيلتها ، فأسلم من قومها خلق كثير ، على حد تعبير المؤلفين 
في السيرة النبوية ، و لهذا وصفت بأنها كانت أكثر نسائه بركة ـ ما عدا خديجة ـ .
فهذا نوع من التأليف للناس على الإسلام ، و الترغيب فيه ، كما كان ( صلَّى الله 
عليه و آله ) يتألفهم بطرق أخرى كبذل المال لهم ، و تزويجهم ، و توليتهم بعض 
الأمور ، و غير ذلك .
بل نجد عمرو بن العاص يذكر لنا نوعاً من التأليف للقلوب لم يكن يخطر على البال 
، يقول عمرو : " كان رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) يقبل بوجهه و حديثه 
عليّ ، حتى ظننت أني خير القوم ... " .
ثم ذكر أنه سأل النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) عن نفسه ، و فلان ، و فلان ، 
فأخبره : أنهم أفضل منه ، فيقول عمرو : " فلوددت أني لم أكن سألته "

النقطة الثالثة :
إن زواجه ( صلَّى الله عليه و آله ) بـ " زينب بنت جحش " كان لضرورة إقتضاها 
التشريع الاسلامي ، حيث إنه ( صلَّى الله عليه و آله ) كان قد تبنى زوجها زيد بن 
حارثة ، و كان العرب يعتقدون أن آثار التبني هي نفس آثار البنوّة الحقيقية ، 
فيحلّ للمتبني ما يحلّ من ولده الحقيقي و يحرم عليه ما يحرم عليه منه ، و يرث ، و 
يعامل ـ تماماً ـ كالابن الحقيقي بلا فرق .
و لم يكن مجال لإقتلاع هذا المفهوم الخاطئ إلا بالإقدام على عمل أساسي لا مجال 
للريب و لا للتأويل فيه .
فكان زواج النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) من زوجة ابنه بالتبني بعد أن طلقها زيد 
هو الوسيلة الفضلى لقلع هذا المفهوم الخاطئ من أذهانهم ، و هكذا كان .
النقطة الرابعة :
لقد جاء الرسول الأعظم ( صلَّى الله عليه و آله ) لهداية الناس و إرشادهم ، و لا بُدَّ 
لهم من الإيمان به و التسليم لأمره و نهيه ، بل لا بُدَّ أن تكون له مكانة و محبة في 
نفوسهم تزيد على محبتهم لكل شيء آخر ، حتى المال ، و الولد ، و النفس ، 
بنص القرآن الكريم : ﴿ قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ 
وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ 
وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ   .
و لكن ، و بعد أن اضطر ( صلَّى الله عليه و آله ) إلى مواجهتهم بالحرب و قهرهم 
، و تمكّن من السيطرة عليهم ، حدث بين كثير من القبائل ـ التي كان عدد من 
زوجاته ( صلَّى الله عليه و آله ) ينتمي إليها ـ و بين المسلمين ، و النبي ( صلَّى الله 
عليه و آله ) على رأسهم ، حروب و قتلى ، و كانت لقضية الثأر و الدم عند العربي 
أهمية خاصة .
نعم بعد ذلك كله ، مسّت الحاجة إلى إتباع أساليب كثيرة من أجل تأليفهم ، و إيجاد 
علاقات من نوع معين ، تفرض عليهم ، أو على الأقل على الكثيرين منهم ـ و النبي 
( صلَّى الله عليه و آله ) يهمه حتى الفرد الواحد ـ أن يرتبطوا به و يتعاملوا معه 
تعاملاً واضحاً ، و من موقع الثقة المتبادلة ، و يقطع الطريق عليهم في أتخاذهم لأي 
موقف سلبي منه و من دعوته .
و بعد أن يتمكن من شحنهم روحياً و عقائدياً ، يكون قد مهد الطريق للقضاء على 
الأحقاد و الإحن ، ليتسنى للمسلمين ـ من خلال ذلك ـ العمل يداً واحدة من أجل هدف 
واحد و في سبيل واحد .
و لهذا نجده ( صلَّى الله عليه و آله ) يتحمل من بعض تلك النسوة أذى كثيراً ، و 
يواجه صعوبات جمة معها ، و لكنه لا يبادر إلى قطع العلاقة معها نهائياً ، لأنه 
يتعامل مع زوجاته من موقعه السياسي الحرج ، لا من جوّ بيت الزوجية  .

النقطة الخامسة :
و كشاهد على ما تقدم نذكر : أن زواجه ( صلَّى الله عليه و آله ) بـ "حفصة " مثلاً 
كان ـ على ما يظهر ـ زواجاً سياسياً ، و يمكن أن يتضح ذلك من كلام أبيها عمر لها 
، حين طلقها النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ، و أراد طلاقها مرة ثانية ، حينما 
تظاهرت هي و عائشة عليه ( صلَّى الله عليه و آله ) ، و اعتزلهما ، فقد قال عمر 
لابنته : " و الله ، لقد علمتُ أن رسول الله لا يحبك ، و لولا أنا لطلقك رسول الله ( 
صلَّى الله عليه و آله ) "  .
كما و يرى البعض : أنه ( صلَّى الله عليه و آله ) أراد أن يساوي بين أبي بكر و 
عمر من جهة المصاهرة لكل منهما  .
و معنى كلامه هذا هو أن الدافع للزواج بحفصة كان سياسياً ، و ليس هو الرغبة 
الجنسية الجامحة ، كما يدَّعون .
و كذا الحال بالنسبة لزواجه بعائشة ، حيث تزوجها من أجل الاحتفاظ بولاء أبيها و 
أبنائه إلى جانبه .
و حينما طلّق رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) حفصة في المرة الأولى ، حثى 
عمر على رأسه التراب ، و قال ما يعبأ الله بعمر ، و ابنته بعدها ، فراجعها النبي ، 
رحمة لعمر  .
فهذا الموقف الشديد لعمر من طلاق ابنته ، جعل النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) 
يضطّر إلى مراجعتها من جديد ! !
و قد ذكَّرها عمر بهذا الأمر حينما أراد ( صلَّى الله عليه و آله ) طلاقها في المرة 
الثانية فقال : إنه قد كان طلّقك مرة ، ثم راجعك من أجلي ، أو قال : إن النبي طلقك 
و راجعك من أجلي ، أو نحو ذلك  .
و بعد ما تقدم يتضح : أنه لا يصح قولهم : إنه ( صلَّى الله عليه و آله ) إنما 
راجعها لأن جبرئيل أمره بمراجعتها ، لأنها صوامة قوامة ، خصوصاً و أن الصوامة 
القوامة لا تجعل النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) يضطر إلى طلاقها مرتين ، ثم 
يراجعها من أجل أبيها .

كذبة مفضوحة :
و من الكذب الواضح هنا : ما روي أنه لما طلقها النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) 
اغتم الناس ، و دخل عليها خالها عثمان بن مظعون ، و أخوه قدامة ، فبينما هو 
عندها و هم مغتمون ، إذ دخل النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) على حفصة ، و قال : يا حفصة ، أتاني جبريل ( عليه السَّلام ) آنفاً ، فقال : إن الله يقرؤك السلام ، و 
يقول لك : راجع حفصة ، فإنها صوامة قوامة ، و هي زوجتك في الجنة .
و ثمة نص قريب من هذا ، و رجاله رجال الصحيح  كما يدّعون .
و هذا من الكذب الواضح ، فإن عثمان بن مظعون قد توفي قبل زواج النبي ( صلَّى 
الله عليه و آله ) بها بمدّة ، و قضية الطلاق إنما حصلت في قضية لها مع مارية التي 
قدُمت إلى المدينة سنة سبع ، أو ثمان .
و قد قلنا إن الصوامة القوامة لا يعهد منها أن تؤذي النبي إلى حد يضطر معه إلى 
طلاقها مرتين .
و التي تؤذي النبي لا يعقل أن تكون معه في الجنة ، و الله تعالى يقول : ﴿ وَمِنْهُمُ 
الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ 
وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ   .
و قال عزَّ و جلَّ : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ 
لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا   .
و بعد هذا ، فلا يمكن أن نصدق : أن يأتي جبرئيل فيأمره بمراجعة من هذه حالها ، 
ثم يحكم ـ علاوة على ذلك ـ لها بالجنة  .

هل الزواج السياسي احتقار للمرأة ؟
ربما يقال : إن الزواج السياسي من قبل النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ، أو من قبل 
الإمام الحسن ( عليه السَّلام ) من جعدة بنت الأشعث ، إهانة للمرأة ، و تحقير لها ، 
و امتهان لكرامتها كإنسان .

و الجواب :
أولاً : إن النساء يختلفن من حيث الكرامة و القيمة بإختلاف حالاتهن ، و بمقدار 
إلتزامهن بخط الإسلام و الأحكام ، ففاطمة و مريم ، ( عليهما السَّلام ) و إمرأة 
فرعون و خديجة ، و أم سلمة ( رحمهن الله ) ، لسن مثل إمرأة نوح و إمرأة لوط ، 
فالمرأة التي ترضى لنفسها أن تكون في موقع الإهانة لا تكون إهانتها إهانة للجنس .
و ثانياً : إنه إذا كان الزواج بامرأة ما سبباً لهداية جماعة من الناس ، أو دفع ضرر 
عن الإسلام أو عن المسلمين ، فإنه يكون تكريماً للمرأة ، و تشريفاً لها ، لا سيما إذا 
كان ذلك من نبي أو وصي .
فاعتبار ذلك إهانة للمرأة ليس له ما يبرره  .
منقول من موقع www.islam4u.com مركز الإشعاع الإسلامى للدراسات والأبحاث الإسلامية
Share this article :
 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
Copyright © 2011. موقع اقرأ الالكترونى - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger